دروس في علم الأصول؛ الحلقة الثالثة - ط مجمع الفكر - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ٢٩٤ - تعريف العموم و أقسامه
البدلي، و الأوّل إن لوحظت فيه عناية وحدة تلك التطبيقات [١] فهو المجموعي، و إلّا [٢] فهو عموم استغراقي.
و قد يقال [٣]: إنّ انقسام العموم إلى هذه الأقسام إنّما هو في مرحلة تعلّق الحكم به؛ لأنّ الحكم إن كان متكثّراً بتكثّر الأفراد فهو استغراقي.
و إن كان واحداً و يكتفى في امتثاله بأيّ فردٍ من الأفراد فهو بدلي. و إن كان يقتضي الجمع بين الأفراد فهو مجموعي.
و لكنّ الصحيح: أنّ هذا الانقسام يمكن افتراضه بقطع النظر عن ورود الحكم؛ لوضوح الفرق بين التصوّرات التي تعطيها كلمات من قبيل: (جميع العلماء) و (أحد العلماء) و (مجموع العلماء) حتّى لو لوحظت بما هي كلمات مفردة و بدون افتراض حكم، فالاستغراقيّة و البدليّة و المجموعيّة تعبِّر عن ثلاث صورٍ للعموم ينسجها ذهن المتكلّم وفقاً لغرضه، توطئةً لجعل الحكم المناسب عليها.
[١] بمعنى أنّ تلك التطبيقات العرضيّة لوحظت و كأنّها تطبيق واحد على المجموع المركّب من تمام الأفراد، كما في مثل: (أكرم مجموع العلماء)
[٢] أي: و إن لم تلحظ تلك التطبيقات العرضيّة على شكل تطبيق واحد على المجموع المركّب، بل لوحظت على شكل تطبيقات كثيرة حقّاً على كلّ واحد واحد من الأفراد، كما في مثل: (أكرم كلّ عالم)
[٣] قاله المحقّق الخراساني (رحمه الله) في كفاية الاصول: ٢٥٣