دروس في علم الأصول؛ الحلقة الثالثة - ط مجمع الفكر - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ٢٤٣ - دلالة النهي
يمكن أن تكون مستعملةً في النسبة الإرساليّة الناشئة من داعٍ لزوميٍّ، كذلك يمكن أن تكون مستعملةً في النسبة الإرساليّة الناشئة من داعٍ غير لزومي [١].
[دلالة النهي:
] و كلّ ما قلناه في جانب مادّة الأمر و هيئته، و الجملة الخبريّة المستعملة في مقام الطلب يقال عن مادّة النهي و هيئته و النفي الخبريّ المستعمل في مقام النهي، غير أنّ مفاد الأمر طلب الفعل، و مفاد النهي الزجر عنه [٢].
و كما توجد أوامر إرشاديّة توجد نواهٍ إرشاديّة أيضاً، و المرشَد إليه: تارةً يكون حكماً شرعيّاً [٣]، كالمانعيّة في (لا تصلِّ فيما لا يؤكل لحمه)، و اخرى نفي حكمٍ شرعيٍّ من قبيل (لا تعمل بخبر الواحد) فإنّه إرشاد إلى عدم الحكم بحجّيته، و ثالثةً يكون المرشَد إليه شيئاً تكوينيّاً،
[١] و كلاهما استعمال مجازي و لا ترجيح لأحدهما على الآخر
[٢] و هذا يعني أنّ متعلّق النهي هو الفعل- كما في باب الأمر- و ليس هو (الترك) و لا (الكفّ) و ذلك لأنّ مفاد النهي ليس هو الطلب حتّى يتعلّق بالترك أو الكفّ- كما ذهب إليه بعض القدماء- و إنّما هو الزجر عن الفعل، غاية الأمر أنّ الزجر عن الفعل في مادّة النهي سيكون على نحو المعنى الاسمي و في صيغة النهي على نحو المعنى الحرفي أي النسبة الزجريّة أو الإمساكيّة
[٣] سواء كان تكليفيّاً أو وضعيّاً