دروس في علم الأصول؛ الحلقة الثالثة - ط مجمع الفكر - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ١١١ - العلم الإجمالي
ليس إلّا وسيلةً لتنجيز التكليف الواقعي كما تقدّم [١]، و المكلّف القاطع بالإباحة لا يحتمل تكليفاً واقعياً في مورد قطعه لكي يتنجَّز، فلا يرى للتكليف الطريقيّ أثراً [٢].
العلم الإجمالي:
كما يكون القطع التفصيليّ حجّةً كذلك القطع الإجمالي- و هو ما يسمّى عادةً بالعلم الإجمالي- كما إذا علم إجمالًا بوجوب الظهر أو الجمعة. و منجِّزية هذا العلم الإجمالي لها مرحلتان:
الاولى: مرحلة المنع عن المخالفة القطعية بترك كلتا الصلاتين في المثال المذكور.
و الثانية: مرحلة المنع حتّى عن المخالفة الاحتمالية المساوق لإيجاب الموافقة القطعية، و ذلك بالجمع بين الصلاتين.
[١] تحت عنوان: وظيفة الأحكام الظاهريّة
[٢] لأنّه يرى قطعه بالإباحة الواقعيّة مصيباً للواقع- بحسب نظره- فيعتبر نفسه غير مقصود جدّاً بهذا التكليف الطريقي بمثل البيان الذي مضى في الترخيص الطريقي لسلب المنجّزيّة عن القطع.
و هل يختصّ ذلك بالقاطع المتعارف في قطعه، أو يشمل الإنسان القطّاع الذي يدرك إجمالًا أنّ بعض قطوعه غير مطابقةٍ للواقع، لعدم كونه متعارفاً في قطعه؟ فهذا ما سيأتي الكلام حوله في بحث قطع القطاع، تحت عنوان: حجيّة القطع غير المصيب و حكم التجرّي