دروس في علم الأصول؛ الحلقة الثالثة - ط مجمع الفكر - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ٢٥١ - أنحاء لحاظ الماهيّة
شيءٍ مطابقاً للحصّة الخارجيّة الاولى [١].
كما نلاحظ أنّ القيد الثانويّ المميِّز للحاظ الماهيّة بشرط لا و هو لحاظ عدم صفة العلم مرآة لقيدٍ أوّلي، و هو عدم صفة العلم المميِّز للحصّة الخارجيّة الاخرى [٢]، و من هنا كان لحاظ الماهيّة بشرط لا مطابقاً للحصّة الخارجيّة الثانية [٣].
و أمّا القيد الثانويّ المميِّز للحاظ الماهيّة لا بشرط- و هو عدم كلا اللحاظين- فليس مرآة لقيدٍ أوّلي؛ لأنّه عدم اللحاظ، و عدم اللحاظ ليس مرآةً لشيء [٤].
و من هنا كان المرئيّ بلحاظ الماهيّة لا بشرط ذات الماهيّة
[١] بمعنى أنّه صورة ذهنيّة موازية لتمام ما في هذه الحصّة الخارجيّة من ذات الطبيعة و الخصوصيّة المميّزة لها عن الحصّة الاخرى
[٢] و إن كان القيد الأوّلي خصوصيّة عدميّة و القيد الثانوي الذي هو مرآة له خصوصيّة وجوديّة، فإنّ عدم صفة العلم في الإنسان الخارجي أمر عدميّ محض لكنّ لحاظه في الذهن أمر وجوديّ
[٣] بمعنى أنّه صورة ذهنيّة موازية لتمام ما في هذه الحصّة الخارجيّة أيضاً من ذات الطبيعة و الخصوصيّة المميّزة لها عن الحصّة الاخرى و إن كانت عدميّة
[٤] و بهذا يظهر الفرق بين (عدم اللحاظ) الذي هو المميّز للحاظ الماهيّة لا بشرط و بين (لحاظ العدم) الذي هو المميّز للحاظ الماهيّة بشرط لا، فإنّ الأوّل أمر عدميّ محض و لا يمكن أن يكون مرآةً لشيء، و الثاني أمر وجودي له ثبوت في عالم اللحاظ الذهني فيكون مرآةً عن خصوصيّة خارجيّة و إن كانت عدميّة