دروس في علم الأصول؛ الحلقة الثالثة - ط مجمع الفكر - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ٢٤٩ - أنحاء لحاظ الماهيّة
ثلاثة أنحاءٍ من لحاظ الماهيّة، كلّ واحدٍ يشكِّل صورةً للماهيّة في الذهن تختلف عن الصورتين الاخرَيَين؛ لأنّ لحاظ ماهيّة الإنسان في الذهن:
تارةً: يقترن مع لحاظ صفة العلم، و هذا ما يسمّى بالمقيّد، أو لحاظ الماهيّة بشرط شيء.
و اخرى: يقترن مع لحاظ عدم صفة العلم، و هذا نحو آخر من المقيّد، و يسمّى (لحاظ الماهيّة بشرط لا).
و ثالثةً: لا يقترن بأيّ واحدٍ من هذين اللحاظين، و هذا ما يسمّى ب (المطلق)، أو (لحاظ الماهية لا بشرط).
و هذه حصص ثلاث عرضيّة في اللحاظ في وعاء الذهن [١].
و إذا دقّقنا النظر وجدنا أنّ هذه الحصص الثلاث من لحاظ الماهيّة تتميز بخصوصياتٍ ذهنيةٍ وجوداً و عدماً، و هي: (لحاظ الوصف) و (لحاظ عدمه) و (عدم اللحاظين) [٢]. و أمّا الحصّتان الممكنتان للماهيّة في الخارج فتتميَّز كلّ واحدةٍ منهما بخصوصيّةٍ خارجيّةٍ وجوداً
[١] و لا يتصوّر لها حصّة رابعة في وعاء المعقولات الأوّليّة
[٢] فالأوّل خصوصيّة مميّزة للحاظ الماهيّة بشرط شيء، و الثاني خصوصيّة مميّزة للحاظ الماهيّة بشرط لا، و هما خصوصيّتان وجوديّتان، و الثالث خصوصيّة مميّزة للحاظ الماهيّة لا بشرط، و هي خصوصيّة عدميّة