دروس في علم الأصول؛ الحلقة الثالثة - ط مجمع الفكر - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ٢٥٠ - أنحاء لحاظ الماهيّة
و عدماً، و هي: (وجود الوصف خارجاً) و (عدمه كذلك [١]) [٢].
و تسمّى الخصوصيات التي تتميّز بها الحصص الثلاث لِلحاظ الماهيّة في الذهن بعضها عن بعضٍ بالقيود الثانوية [٣]، و تسمّى الخصوصيات التي تتميّز بها الحصّتان في الخارج إحداهما عن الاخرى بالقيود الأوّلية.
و نلاحظ أنّ القيد الثانويّ المميّز للحاظ الماهيّة بشرط شيء- و هو لحاظ صفة العلم- مرآة لقيدٍ أوّلي، و هو نفس صفة العلم المميّز لإحدى الحصّتين الخارجيّتين [٤]، و من هنا كان لحاظ الماهيّة بشرط
[١] أي خارجاً أيضاً
[٢] فالأوّل خصوصيّة مميّزة للإنسان الواجد للصفة خارجاً و هي خصوصيّة وجوديّة، و الثاني خصوصيّة مميّزة للإنسان الفاقد لها خارجاً و هي خصوصيّة عدميّة
[٣] و هذا مجرّد اصطلاح جرى عليه الماتن (رحمه الله)، و لا يقصد بذلك أنّ الصورة الذهنيّة عن الماهيّة كما أنّها في النحو الأوّل و الثاني من أنحاء لحاظها تكون مقيّدة بقيد إضافي على ذات تلك الصورة كذلك في النحو الثالث من تلك الأنحاء بحيث يؤدّي إلى أن تكون الصورة الذهنيّة في النحو الثالث أيضاً مقيّدةً، بل إنّما يقصد بذلك تسمية تلك الخصوصيّات بالقيود كعنوان اصطلاحيّ خاصّ و إن كانت هي في النحوين الأوّلين قيوداً بالمصطلح العامّ الذي يقابل الإطلاق و في النحو الثالث ليست كذلك، لأنّها خصوصيّة عدميّة محضة و لا تشكّل قيداً إضافيّاً ملحوظاً بالإضافة إلى لحاظ ذات الماهيّة
[٤] و القيدان الأوّلي و الثانوي كلاهما من الخصوصيّات الوجوديّة