تعليقة على حاشية الأستاذ على الفرائد - سلطان العلماء - الصفحة ٦١ - في حجية الأمارة بناء على السببية
صادقا و المخالف كاذبا فاذن لا يلزم التنافى فى الدلالة فى مقام الاثبات فلا تعارض على كلا التقديرين و لازم ذلك حكم العقل بالتخيير بين الضدين لعدم امكان الجمع بينهما حسب الفرض و مع امكان الجمع يجب الجمع لحكم العقل بالاشتغال كما اذا علم اجمالا بوجوب الظهر او الجمعة و اما النقيضان كالوجوب و الحرمة فى شىء واحد بحيث علم بالحكم الالزامى و لم يعلم تعلقه بالفعل او الترك كان من باب الدوران بين المحذورين و حكمه التخيير حسبما مر فى مبحثه هذا فى النصين المعلوم كذب واحد منهما و اما فى الظاهرين المتعارضين فانه لا علم بكذب واحد منهما لمكان احتمال سقوط قرينة متصلة موضحة للمراد فيحتمل كونهما موافقين للواقع فلم يكونا سببين و لا واحد منهما لحدوث حكم اصلا على خلاف الواقع لكنه من باب الشبهة المصداقية فى صدق التعارض لاحتمال مخالفتهما او واحد منهما للواقع فلا يشملهما احكام التعارض (الثالث ان يكون الحكم الواقعى الالزامى انشائيا ناشيا عن مصلحة غير لازم الاستيفاء او عن مفسدة غير لازم التحرز كما هو الحال فى جميع الاحكام الذاتية الاقتضائية المجعولة للاشياء بما هى عليها من العناوين الاولية فيكون مؤدى الامارة الطارى عليه الذى هو من العناوين الثانوية الطولية مشتملا على حكم فعلى على خلافه غير موجب لاجتماع الضدين او المثلين بل يصير الحكم الواقعى فعليا بسبب اصابة الامارة فى صورة الموافقة و يكون الحكم الواقعى باقيا على مرتبة الإنشاء فى صورة مخالفة الامارة فتكون الامارة واسطة فى الثبوت بمعنى صيرورته سببا لاحداث مصلحة ملزمة على الفعل الواقعى غالبة على مفسدة الواقع فى صورة كونه ذا مفسدة و متحدة مع المصلحة الواقعية فى صورة كونه ذا مصلحة فيصير لحاظها للحاكم العالم بالحقايق داعيا لجعل حكم فعلى على الفعل الواقعى او يصير الطلب الانشائى متأكدا بالطلب الطارى عليه لكن هذا غير معقول عندى لان التأكد الوجودى غير ممكن فى الطلب الانشائى الذى هو ليس من سنخ الوجود الحقيقى و من المعلوم ان قضية هذا النحو من السببية كون الامارة سببا لاحداث مصلحة ملزمة على تقدير المخالفة و الموافقة فاذن يحصل العلم بكون المتعارضين متزاحمين مط سواء كانا نصين او ظاهرين و العلم الاجمالى الحاصل من النصين بكذب واحد منهما لا ينافى السببية اذ المفروض ان الحكم