تعليقة على حاشية الأستاذ على الفرائد - سلطان العلماء - الصفحة ٦٠ - في حجية الأمارة بناء على السببية
خبر ان معتبر ان كان مؤدى واحد منهما الوجوب و مؤدى الآخر التحريم فى موضوع واحد لم يكن كلاهما مشتملين على مصلحة ملزمة اذ الخبر الموافق للواقع لا يصير سببا لحدوث مصلحة اصلا بل الحكم الواقعى فعلى عن مصلحة ملزمة كامنة فى متعلقه فلا يعلم كون الخبرين مشتملين على مصلحة ملزمة حتى يكونا من باب التزاحم و بالجملة يحتمل فى جميع صور تنافى الخبرين فى حكم من الاحكام ان يكون واحد منهما موافقا للواقع فلا يعلم كونهما سببين لحدوث مصلحة ملزمة فى المؤدى فلا يكونان من باب التزاحم فلا يعلم ح الا حكم فعلى واحد اما هو الحكم الواقعى على تقدير مطابقة مؤدى الخبرين للواقع او مؤدى الخبر المخالف و سيأتى له مزيد بيان من ذى قبل و التحقيق ان يقال انه لا يتأتى التعارض على السببية فى الخبرين النصين المعلوم الكذب واحد منهما كما لا يتأتى التزاحم فيهما و على تقدير حصوله فيما اذا كان مؤدى الخبرين مخالفين للواقع لا يتأتى التزاحم فى صورة الاحتمال لعدم احراز التزاحم حتى يترتب عليه حكمه عقلا بيانه ان قيام الخبر المخالف للواقع اما رافع للحكم الواقعى بمعنى بقاء الحكم الواقعى الى زمان قيامه على الحكم المخالف فحينئذ يرتفع الحكم الواقعى و يكون الحكم الفعلى هو مؤداه او مانع عن اصل صدور الحكم الواقعى بمعنى ان عدم قيام الخبر المخالف شرط على نحو الشرط المتأخر لجعل الحكم الواقعى فقيام الخبر المخالف ح كاشف عن عدم جعل الحكم الواقعى رأسا اما على الاول فيلزم انتفاء التنافى فى الدلالة بين المتعارضين اذ التنافى فيهما باعتبار امتناع اجتماع الضدين او النقيضين فتكون الدلالتان متنافيين فى مقام الاثبات فمهما فرض ارتفاع الحكم الواقعى بمجرد قيام الخبر على خلافه لم يكن هناك الا هذا الحكم المؤدى المجعول و ليس ح حكم واقعى و لا الحكم المؤدى للخبر الموافق حتى يلزم التعارض بين الخبرين لست اقول ان الدلالة الايقاعية تنتفى من اصلها و لا حكايتها عن الخارج إذ هما بعد حصولهما لم يوجد سبب لانتفائهما بل اقول لا واقع بعد قيام الخبر المخالف النافى للحكم الواقعى فلا واقع لنسبتهما تطابقه أو لا تطابقه (و اما على المانعية فقيام الخبر المخالف كاشف عن عدم جعل الحكم الواقعى من اول الامر فليس هناك إلّا الحكم المؤدى للخبر المخالف فلا واقع حتى يكون المطابق