تعليقة على حاشية الأستاذ على الفرائد - سلطان العلماء - الصفحة ٥٩ - في حجية الأمارة بناء على السببية
انكشف الخلاف فى وقت لا يمكن تدارك الفائت كانت تلك المصلحة جابرة للفائت بخلاف ما اذا امكن التدارك فانه يجب ح التدارك لعدم عود مصلحة الى المكلف فى هذه الصورة و بالجملة جعل الحجية للامارة انما يكون لاجل كونه طريقا الى الواقع و لا يحدث بسببها حكم مماثل او مضاد للحكم الواقعى و الفرق بين ذا و الطريقى المحض المجعول حجة هو ان المصلحة فى مجرد الجعل مما يعود الى النوع كمصلحة التسهيل و ليس هناك مصلحة عائدة الى شخص المكلف بخلاف المصلحة السلوكية فانها عائدة الى المكلف عند خطاء الامارة و عدم امكان التدارك و كلتاهما مشتركتان فى الطريقية و من المعلوم ان معلوم الكذب و لو اجمالا ليس طريقا الى الواقع و لا يكون سببا لعود مصلحة الى المكلف اذ المصلحة السلوكية ثابتة فى الطريق بما هو طريق لا فى مؤدى الامارة فبانتفاء عنوان الطريقية تنتفى المصلحة السلوكية فالحجة هو خصوص ما لم يعلم كذبه و لو اجمالا لعدم المقتضى للسببية فى المعلوم الكذب اصلا و قد مر بيان هذا النحو من السببية فى المجلد الرابع فى مبحث سرد المحاذير فى جعل الامارات (الثانى ان يكون قيام الامارة مانعا عن تأثير ملاك الحكم الواقعى لمكان غلبة مصلحة مؤدى الامارة على ملاك الواقع عند مخالفة الامارة للواقع فالحكم الواقعى ثابت مشترك بين العالم و الجاهل قبل قيام الامارة على خلاف الواقع فتكون مانعة لفعلية الحكم الواقعى لا مانعا عن حدوث الحكم الواقعى و ربما يتفق حصول العلم بذلك الحكم الواقعى و لو لبعض المكلفين فاذن لا يرتفع بطرو الرافع دائما و هذا الوجه ربما يتراءى من كلام الشيخ فى اول مبحث الظن (قال الثانى ان يكون الحكم الفعلى تابعا لهذه الامارة بمعنى ان للّه تعالى فى كل واقعة حكما يشترك فيه العالم و الجاهل لو لا قيام الامارة على خلافه بحيث يكون قيام الامارة المخالفة مانعا عن فعلية ذلك الحكم لكون مصلحة سلوك الامارة غالبة على مصلحة الواقع فالحكم الواقعى فعلى فى حق غير الظان بخلافه و شأنى فى حقه بمعنى وجود المقتضى لذلك لو لا الظن على خلافه و هذا ايضا كالاول فى عدم ثبوت الحكم الواقعى للظان بخلافه لان الصفة المزاحمة بصفة اخرى لا تصير منشأ الحكم انتهى و قد مر فى المجلد الرابع بيان هذا النحو من السببية و على هذا القسم من السببية اذا ورد