تعليقة على حاشية الأستاذ على الفرائد - سلطان العلماء - الصفحة ٥٧ - في بيان تميز الاصل الموافق و المخالف
مندرجا تحت عنوان الخبر سواء كان من باب الورود ام من باب الحكومة فان دليل الحجية فى المتعارضين ينهض لاعدام الموضوع فى الاصل المخالف على الورود و ينهض دلالة على المراد على الحكومة و ليس واحد منهما من سنخ الاثر الشرعى كما هو ظاهر و الخبر المعتبر خبر عن المجعول الشرعى لا عن عدمه و ليس نفى الجعل اعنى العدم الازلى مؤدى الاخبار فى الاحكام التى قام الدليل القطعى على حجيتها فيها و مما ذكرنا ظهر ان نفى الثالث بواحد منهما لا على التعيين انما هو بمعونة الخبر المعتبر اذ واحد منهما خبر عن الحكم الشرعى بخلاف نفى الثالث بمعونة الدلالة الالتزامية اذ المدلول الالتزامى ليس فردا مندرجا تحت عنوان الخبر فما فى الدرر لا يخلو من النظر (تذكرة قد اسمعناك فى صدر المبحث ان المدلول المطابقى فى مؤدى الخبر المعتبر هو الحكم الانشائى و لو كان بلفظ الخبر كقوله (ع) الصلاة واجبة مثلا و ليس التنافى و التعارض فى المدلول المطابقى اذ المفروض ثبوت الخطابين الانشائيين و انما يتولد منهما جملة خبرية و هى ان هذا واجب و هذا حرام بمعنى انه ينزع مفهوم الوجوب و الحرمة من الخطابين فى موضوع واحد و يقع التنافى بين الجملتين المشتملتين على موضوع واحد محكوم بالوجوب و الحرمة باعتبار حكايتهما عن الخارج و من المعلوم ان دلالة الخطاب الانشائى على مفهوم الوجوب و الحرمة دلالة التزامية لا المطابقية و كذا الدلالة على نفى الثالث فما فى المقالة لا يخلو من النظر (قال ان المدلول الالتزامى لكل منهما ما هو مدلول مطابقى لآخر فينتهى امر مفادهما الى النقيضين انتهى) و هذا كما ترى انما يتم على تقدير كون المتعارضين قضيتين خبريتين كما يقال هذا واجب و مدلوله الالتزامى انه ليس بحرام و هذا حرام و مدلوله الالتزامى انه ليس بواجب فيكون المدلول الالتزامى لكل منهما ما هو مدلول مطابقى للآخر و لازم ذلك انتهاء مفادهما الى النقيضين و اما اذا كان مفاد المتعارضين فى المدلول المطابقى هو انشاء الوجوب و الحرمة فلا جرم انه ينتزع من واحد مفهوم الوجوب و يجعل محمولا لما هو موضوع لمفهوم الحرمة و من البين انهما متضادين لا المتناقضين فليس مفادهما فى المدلول المطابقى و لا المدلول الالتزامى هو التناقض بل فى دلالة اخرى التزامية حاصلة من الاولى