تعليقة على حاشية الأستاذ على الفرائد - سلطان العلماء - الصفحة ٥٦ - في بيان تميز الاصل الموافق و المخالف
بحجية الدلالة الالتزامية و ليس المدلول الالتزامى فيما نحن فيه من سنخ الحكم الشرعى لان المفروض ان المدلول الالتزامى نفى جعل الاحكام الثلاثة لا جعل نفيها لوضوح ان المدلول الالتزامى ليس إنشاء لنفى الثلاثة اذ لا جامع بينها حتى يكون إنشاء لنفيها و من البين ان مدلول الخبر عن الشارع حكم شرعى او ما يترتب عليه الحكم الشرعى و لو كان جملة خبرية كقوله «لا يجب» فى مقام الانشاء لعدم الوجوب لا الحكاية عن عدم الوجوب الواقعى فليس فيما نحن فيه الا خبرا واحدا عن المدلول المطابقى فلا جرم انه لو لم يكن حجة فى المدلول المطابقى لمكان ابتلائه بالمعارض لم يكن حجة فى المدلول الالتزامى فينبغى حمل كلام الاستاد على ذلك و ان كان فى العبارة قصور (و دعوى ان دليل حجية الانكشاف الحاصل من خبر العادل يشمل تمام افراد الانكشاف الحاصل منه القابل للاعتبار فى عرض واحد و ليس حجية الانكشاف المعلول تابعة لحجية الانكشاف العلة كما مر فى محله من وجوب الاخذ بالانكشاف الحاصل من الطرق و ان كان بواسطة وسائط لم تكن قابلة للاعتبار لخروجها عن وظيفة الشارع (مقبولة فيما اذا كان فرد من الخبر حجة فى مدلوله المطابقى فيكون حجة فى المداليل الالتزامية باسرها اذ لا معنى للتفكيك بين مداليل فرد من الخبر المعتبر المشمول لدليل الحجية و اما اذا لم يكن فرد من الخبر حجة فى مدلوله المطابقى لاجل ابتلائه بالمعارض امتنع كونه حجة فى المدلول الالتزامى الذى ليس من سنخ الحكم الشرعى اذ المفروض انه فرد واحد من الخبر و ليس بالنسبة الى ذلك المدلول الالتزامى فرد آخر حتى يكون مشمولا لدليل الحجية على حدة و مهما كان دليل الحجية ساقطا بالنسبة الى ذلك الفرد من الخبر فكيف يكون حجة فى المدلول الالتزامى الذى يكون فى طول الخبر نعم لو كان المدلول الالتزامى حكما شرعيا و لو بالواسطة كان الواحد منحلا الى اثنين لانه حكم شرعى مدلول للخبر المعتبر فكما ان ذلك الخبر اخبار عن المدلول المطابقى كك اخبار عن المدلول الالتزامى الذى هو حكم شرعى و المفروض ان المدلول الالتزامى فيما نحن فيه نفى الجعل لا جعل النفى و يترتب حكم اصولى عليه و هو عدم حجية عموم الدليل فى الاصل المخالف فان ذا على تقدير اعتبار الدلالة الالتزامية لمكان كشفها عن نفى الثالث لا لكون المدلول الالتزامى