تعليقة على حاشية الأستاذ على الفرائد - سلطان العلماء - الصفحة ٥٥ - في بيان تميز الاصل الموافق و المخالف
عملا و بالجملة لا بد ان يكون مؤدى الخبر المشمول لدليل الحجية اما مجعولا بنفسه و لو كان عدميا او كان مما يترتب عليه الاثر الشرعى و لو بالواسطة و من البين ان نفى الحكم المدلول بالدلالة الالتزامية ليس مجعولا و لا يترتب عليه الاثر الشرعى لوضوح ان الاصل الموافق ليس اثرا شرعيا له بل هو اصل عملى موضوعه الشك لا عدم الحكم كما هو ظاهر (و لا يذهب عليك انه فيما اذا كان سند الظاهرين المتعارضين قطعيا كالكتاب المجيد و السنة المتواترة كانا بالنسبة الى نفى الثالث حجة اذ المفروض القطع بالصدور و ثبوت الظهور بالنسبة الى المدلول الالتزامى تبعا لظهورهما فى المدلول المطابقى و عدم كون ظهورهما طريقا الى المراد فى المدلول المطابقى لابتلائهما بالمعارضة لا ينافى كونه طريقا الى المراد فى المعنى الالتزامى و قد صرح الاستاد بذلك فى مجلس الدرس (و قال الاستاد فى حاشيته على قول الشيخ قده «و اما اذا كان لفظا فلعدم امكان الخ» لا وجه لبقائه على الحجية بالاضافة الى المدلول الالتزامى اذ ليس للفظ دلالة عليه بالاستقلال بل بتبع دلالته على مدلوله المطابقى فكيف يبقى حجة بالنسبة اليه بعد ما لم يكن حجة بالنسبة الى ما كان دلالته عليه بتبعه انتهى) و هذه العبارة كما ترى قاصرة عن تأدية المراد و قد اعترض عليه غير واحد ممن عاصرناهم تصريحا او تلويحا (قال فى تقريرات بعض الاعلام و توهم ان الدلالة الالتزامية فرع الدلالة المطابقية و بعد سقوط المتعارضين فى المدلول المطابقى لا مجال لبقاء الدلالة الالتزامية لها فى نفى الثالث فاسد فان الدلالة الالتزامية انما تكون فرع الدلالة المطابقية فى الوجود لا فى الحجية فسقوط المتعارضين عن الحجية فى المؤدى لا يلازم سقوطهما عن الحجية فى نفى الثالث فلو كان مفاد احد المتعارضين وجوب الدعاء عند رؤية الهلال و كان مفاد الآخر حرمة الدعاء فبالنسبة الى نفى الكراهة و الاباحة و الاستحباب يتوافقان انتهى) و فيه انه ان كان المدلول الالتزامى حكما شرعيا كان المتعارضان حجة بالنسبة اليه كما اذا دل دليل على وجوب صلاة فى ساعة معينة و دل دليل آخر على وجوبها فى ساعة اخرى فان المتعارضين حجة بالنسبة الى وجوب الوضوء الذى هو مقدمة لهما لان وجوب المقدمة حكم شرعى فالخبر عن الصلاة فى وقت كذا خبر عن وجوب مقدمتها فينحل الخبر الواحد الى خبرين فلا حجر فى القول