تعليقة على حاشية الأستاذ على الفرائد - سلطان العلماء - الصفحة ٥١ - في بيان تميز الاصل الموافق و المخالف
بالتوصل اليه لغلبة ايصالها الى الواقع فالمتعارضان لا يصيران من قبيل المتزاحمين للعلم بعدم ارادة الشارع سلوك الطريقين معا لان احدهما مخالف قطعا فلا يكونان طريقين الى الواقع و لو فرض امكان العمل بهما مثلا لو فرضنا ان الشارع لاحظ كون الخبر غالب الايصال الى الواقع فامر بالعمل به فى جميع الموارد لعدم المائز بين الفرد الموصل منه و غيره فاذا تعارض خبران جامعان لشرائط الحجية لم يعقل بقاء تلك المصلحة فى كل منهما بل وجود تلك المصلحة فى كل منهما بخصوصه مقيد بعدم معارضته بمثله و من هنا يتجه الحكم بالتوقف لا بمعنى ان احدهما المعين واقعا طريق و لا نعلمه بعينه كما اشتبه بين الخبرين بل بمعنى ان شيئا منهما ليس طريقا فى مؤداه بخصوصه و مقتضاه الرجوع الى الاصول العملية انتهى» توضيحه ان الشارع اذا نصب امارة بملاحظة غلبة ايصالها لم يكن فيها مصلحة الا كونها قنطرة الى الواقع فمهما تعارضت مع مثلها مع استجماع شرائط الحجية فيهما فلا يجوز العمل بكل منهما لا عينا و لا تخييرا اما الاول فلكونهما متنافيين دلالة و اما الثانى فلانتفاء المقتضى للعمل بواحد منهما رأسا لوضوح ان العلم الاجمالى بمخالفة واحدة منهما للواقع يوجب خروج الاخرى عن وصف الطريقية لانه قد علم بعدم ارادة الشارع سلوك طريق مخالف للواقع اذ المفروض انحصار المصلحة من نصب الطريق فى كونه قنطرة الى الواقع فمع الاشتباه لا يعلم اتصاف واحد منهما بوصف الطريقية و لا بد فى تلبس الطريق بلباس الطريقية ان يكون كك لدى المكلف لان الداعى على نصب الطريق بعث المكلف على سلوكه و مع اشتباه الطريق بغيره لا يتمكن المكلف من الجرى على طبق ما هو الطريق فيكون وجود مصلحة الطريقية فى كل منهما بخصوصه مقيدا بعدم معارضته بمثله و مع المعارضة لا يبقى مقتض للحجية لواحد منهما اصلا لا عينا و لا بدلا و هذا لا ينافى دعوى بقاء المقتضى لنفى الثالث لوضوح ان الدليل اذا دل على وجوب فعل فقد دل بالالتزام على انتفاء غيره من الاحكام الاربعة و كذا ما دل على الحرمة فقد دل بالالتزام على انتفاء غيرها من الاحكام الاربعة فيما اذا كان تعارض بالذات و الدليلان المتنافيان متنافيان فى اثبات الوجوب و الحرمة لا فى نفى غيرها و لذا اختار الشيخ قده التساقط و الرجوع الى الاصل الموافق لهما دون المخالف لهما و حيث ان الدليل دال