بحوث في علم الأصول - الشيخ حسن عبد الساتر - الصفحة ٣١٢ - دلالة الدليل العقلي على حجية خبر الواحد
الروايات، فحينئذٍ، نخرج كل خبر مثبت مبتلى بالمعارض، نخرجه عن الطرفية، باعتبار هذا الانحلال.
و الخلاصة: هي أن يفرض في قبال الخبر المثبت للتكليف، خبر ناف له، فهنا: بناء على مسلك الحجية لا يجب العمل بهما معاً، للتعارض و التساقط.
و أمّا بناء على مسلك منجزية العلم الإجمالي فإنّه يجب العمل بالخبر المثبت احتياطاً، لكونه طرفاً للعلم الإجمالي.
اللهم إلّا أن يدّعى انحلال العلم الإجمالي في دائرة الروايات، بعلم إجمالي في خصوص الروايات غير المعارضة، بأن يكون المعلوم إجمالًا صدوره منها بمقدار المعلوم إجمالًا في مجموع الروايات، و هذا يعني خروج مورد الرواية المعارضة عن الطرفية، و لو باعتبار تعارض القيم الاحتمالية في كل منهما مع الآخر.
المورد الرابع: و الخامس، و السادس، هي موارد تشبه الموارد السابقة، لكن مع فارق، و هو أنّه في الموارد الثلاثة السابقة، كنّا نفرض أنّ الخبر المثبت للتكليف كان في مقابله ناف للتكليف، و هذا النافي كان، إمّا عموماً، كما في المورد الأول، أو أصلًا عملياً، كما في المورد الثاني، أو خبراً من أخبار الآحاد، كما هو الحال في المورد الثالث.
أمّا الآن، فنفترض أنّ هذا الذي يكون معارضاً مع الخبر المثبت للتكليف، يكون مثبتاً للتكليف أيضاً، لكن مثبت لتكليف آخر معاكس لهذا التكليف، بأن يكون هذا الخبر المثبت للتكليف مثبتاً للوجوب مثلًا، و في مقابله خبر آخر مثبت للحرمة.
هذه ثلاثة موارد في مقابل الموارد السابقة، فموضوعها عين