بحوث في علم الأصول - الشيخ حسن عبد الساتر - الصفحة ٢١٠ - الاستدلال على حجيّة خبر الواحد بالسنّة
الاستدلال على حجيّة خبر الواحد بالسنّة
الدليل الثاني:
من الأدلة التي استدل بها على حجيّة خبر الواحد هو، الاستدلال بالسنة اللفظية.
و في مقام تحديد المنهج في هذا الدليل قالوا: إنّ الاستدلال بالسنّة يجب أن يكون بالسنّة البالغة حد التواتر، لأنّه ما لم تبلغ حدّ التواتر يكون من خبر الواحد الذي هو محل الكلام، فيكون من باب الاستدلال بالشيء المتنازع في حجيّته، و هو مصادرة على المطلوب، فلا يمكن الاستدلال على حجيّة خبر الواحد بخبر الواحد، إذاً، فلا بدّ من فرض قطعية السند، إمّا باعتباره التواتر، أو باعتبار ما يعوّض عنه مما يوجب قطعية السند.
و قد عمّق صاحب الكفاية هذه الفكرة فقال [١]: إنّه لا بدّ و أن يكون المستدل به من الروايات قطعي السند، لكن يمكن أن يكون الاستدلال على مرحلتين.
المرحلة الأولى: أن يكون الاستدلال بقطعي السند.
المرحلة الثانية: أن يكون الاستدلال بظني السند.
[١] () كفاية الأصول: الخراساني، ج ٢، ص ٩٧.