الأمالي - ط دار الفكر العربي - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٢٢٢ - تأويل آية
قال سيدنا أدام اللّه تمكينه: و إنى لأستجيد قول أبى العيص بن حرام بن عبد اللّه بن قتادة بن جابر بن ربيعة بن كابية [١] المازنىّ رضى اللّه عنه.
و كم من صاحب قد بان عنّى # رميت بفقده و هو الحبيب [٢]
فلم أبد الّذي تحنو ضلوعى # عليه، و إنّنى لأنا الكئيب
مخافة أن يرانى مستكينا # عدوّ أو يساء به قريب
فيشمت كاشح و يظنّ أنّى # جزوع عند نائبة تنوب
فبعدك شدّت الأعداء طرفا # إلى و رابنى دهر مريب
معنى، شدّت الأعداء طرفا، أى نظرت إلى نظرا شديدا [٣] فظهر الغضب فى عيونها-
و أنكرت الزّمان و كلّ أهلى # و هرّتنى لغيبتك الكليب
يقال: كلب و كليب مثل عبد و عبيد-
و كنت تقطّع الأبصار دونى # و ان و غرت من الغيظ القلوب
و يمنعنى من الأعداء أنّى # و إن رغموا لمخشىّ مهيب
/فلم أر مثل يومك كان يوما # بدت فيه النّجوم فما تغيب
و ليل ما أنام به طويل # كأنّى للنّجوم به رقيب
و ما يك جائيا لا بدّ منه # إليك فسوف تجلبه الجلوب
[١] ف، و حاشية الأصل (من نسخة) : «حارثة» .
[٢] الأبيات فى لباب الآداب ٤٠٧، ٤٠٨ مع اختلاف فى الرواية و عدد الأبيات.
[٣] ف: «شزرا» .