الأمالي - ط دار الفكر العربي - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ١٢٧ - تأويل آية
تعلى إذا مزجت فى كأسها حببا # كأنّه عرق فى خدّ مخمور
و قال البحترىّ:
شقائق يحملن النّدى فكأنّه # دموع التّصابى فى خدود الخرائد [١]
و قال آخر:
فكأنّ الرّبيع يجلو عروسا # و كأنّا من قطره فى نثار [٢]
و لأبى العباس الناشئ:
كأنّ الدّموع على خدّها # بقيّة طلّ على جلنار
و قال ابن الرومى و أحسن:
لو كنت يوم الفراق حاضرنا # و هنّ يطفئن غلّة الوجد [٣]
لم تر إلا الدّموع سافحة # تسفح من مقلة على خدّ
كأنّ تلك الدّموع قطر ندى # يقطر من نرجس على ورد [٤]
و قال جران العود:
أبيت كأنّ اللّيل أفنان سدرة # عليها سقيط من ندى الطّلّ ينطف [٥]
أراقب لمحا من سهيل كأنّه # إذا ما بدا فى آخر اللّيل يطرف
و لابن المعتز:
سقتنى فى ليل شبيه بشعرها # شبيهة خدّيها بغير رقيب
فأمسيت فى ليلين بالشّعر و الدّجى # و شمسين من خمر و وجه حبيب [٦]
[١] ديوانه ١: ١٣٦.
[٢] فى حاشيتى الأصل، ف: «شبه ما تناثر عليهم من قطر المطر بالنثار» .
[٣] ديوانه ورقة ٩٤ (مخطوطة دار الكتب المصرية) .
[٤] فى ف: «كأن العين» و هو رواية.
[٥] ديوانه: ١٣-١٤.
[٦] شرح ديوان المتنبى للعكبرى ١: ٢٦٠.