الأمالي - ط دار الفكر العربي - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٦٤ - تأويل آية
[١] ذاك إذ روحها و روحى مزاجا # ن كأصفى خمر بأعذب ماء
و أخذه العباس بن الأحنف فقال [١] :
ما أنس لا أنس يمناها معطّفة # على فؤادى، و يسراها على راسى [٢]
و قولها: ليته ثوب على جسدى # أو ليتنى كنت سربالا لعبّاس [٣]
أو ليته كان لى خمرا و كنت له # من ماء مزن، فكنّا الدّهر فى كاس
و مثل هذا للبحترىّ:
وجدت نفسك من نفسى بمنزلة # هى المصافاة بين الماء و الرّاح [٤]
و لقد أحسن بشار فى قوله:
لقد كان ما بينى زمانا و بينها # كما بين ريح المسك و العنبر الورد
***
أخبرنا أبو عبيد اللّه المرزبانىّ قال حدثنا أحمد بن محمد المكّى قال حدثنا أبو العيناء قال
(١-١) ساقط من م.
[٢] ديوانه: ٩٠؛ و بعده:
قالت و إنسان ماء العين فى لجج # يكاد ينطق عن كرب و وسواس!
يطفو و يرسو غريقا ما يكفكفه # كفّ، فيا لك من طاف و من راس
.
[٣] رواية الديوان:
عبّاس ليتك سربالى على جسدى # أو ليتنى كنت سربالا لعباس
.
[٤] ديوانه: ١: ١١٣؛ و فى حاشية الأصل: و أشد إمعانا منه قوله:
و بتنا جميعا لو تراق زجاجة # من الخمر فيما بيننا لم تسرّب
و قول أبى الجوائز الواسطى رحمه اللّه:
فاعتنقنا ضمّا يذوب حصى اليـ # اقوت منه، و تطمّن النهود
.