الأمالي - ط دار الفكر العربي - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٤٢ - تأويل آية
قال محمد بن يحيى الصولىّ: وصف الناس صفرة اللون فى العلل؛ فكلّ حكى ذلك و بلا فضيلة إلاّ البحترى:
قال أعرابى من أبيات:
جعلت و ما عاينت عطرا كأنّما # جرى بين جلدى و العظام خلوق
/و قال أبو تمام:
لم تشن وجهه المليح و لكن # جعلت ورد وجنتيه بهارا [١]
و قال غيره:
و لم تشن شيئا و لكنّها # بدّلت التّفّاح بالياسمين
و قال بكر بن عيسى:
علة زعفرت مورّد خدّ # كاد من رقة و ريّ يفيض
و لأحمد بن يزيد المهلبى:
و قالوا عرت غراء حمى شديدة # فوجنتها منها شديد صفارها
فقلت لهم: هيهات هاتيك روضة # مضى وردها عنا، و جاء بهارها
و لأبى العتاهية:
و كأننى مما تطاول بى # منك السّقام طليت بالورس
و قال ابن المعتز:
و صفّرت علته وجهه # فصار كالدّينار من حقّ [٢]
[١] ديوانه: ٤٤١.
[٢] حاشية الأصل: «كذا فى ديوانه، و حق كلمة عراقية» أى حقيقة، أى هذا الّذي أقوله من جملة الحق، و قبله:
وا بأبي من جئته عائدا # فزادنى عشقا على عشق
.