الأمالي - ط دار الفكر العربي - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٢٠٩ - تأويل آية
فتركته [١] لعياله جزرا # عمدا و علّق رحلها صحبى
ذكر ذئبا طرقه ليلا.
و قوله: «محارف الكسب» مثل ضربه، أى لا يبقى له نشب إلا شيء يكتسبه.
و قوله:
*يدعو الغنى أن نال علقته*
أى إن وجد ما يتعلّق به من مطعم.
غبّا: أى بين يومين، فذلك عنده الغنى.
و الثّميلة: ما يبقى فى البطن من طعام أو علف، و معنى طوى ثميلته: ذهب بها، و أراد أنه لم يبق فى بطنه ما يمسكه. و اللدونة: اللين، و اللدن: اللين، فأراد أنه ألحق بقية طعامه بصلبه بعد أن لان ما صلب منها.
ثم أقبل على الذئب كالعاذل له فقال: ما صنعت بما جمعت من شبّ إلى دبّ!و هذان اسمان للشباب و الهرم لا يفردان و لا يلفظ بهما إلا هكذا، و المعنى فيهما: هو منذ كنت شابا حتى أن دببت على العصا، ثم قال: لو كنت ذا لبّ لجمعت ما تصيبه.
و معنى «احترفت» اكتسبت. و معنى «من نهب إلى نهب» ؛ أى من عدوتك على الغنم إلى العدوة الأخرى.
ثم قال: إن كان تعرّضك لنا شغبا علينا فقد منيت بغاية الشّغب؛ أى هو ينافرك و يقاتلك، و ليس هاهنا ما تغير عليه، و إنما معنا «مناصل» أى سيوف مشحوذة، و ركائبنا التى نمتطيها؛ فاعمد إلى أهل الوقير، و الوقير: القطيع من الغنم، و لا يسمّى و وقيرا إلا إذا كان فيه حمار؛ يقول: فعليك بمواضع الغنم فإنما يخشاك الراعى.
و المقرمص: الّذي يتخذ القرموصة، و أصله المكان الضيّق، و هو هاهنا
[١] حاشية الأصل (من نسخة) : «فتركتها» .