الأمالي - ط دار الفكر العربي - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ١٢٩ - تأويل آية
يفترّ عنّى ركنها و حطيمها # كالجفن يفتح عن سواد النّاظر
كجبالها شرفى، و مثل سهولها # خلقى، و مثل ظبائهنّ مجاورى
و أما تشبيه أربعة بأربعة فمثل قول امرئ القيس:
له أيطلا ظبى، و ساقا نعامة # و إرخاء سرحان، و تقريب تتفل [١]
و لآخر:
كفّ تناول راحها بزجاجة [٢] # خضراء تقذف بالحباب و تزبد
فالكفّ عاج، و الحباب لآلئ، # و الرّاح تبر، و الإناء زبرجد
و لبعضهم و قد أهدى إليه نرجس و أقحوان و شقائق و آس، فكتب إلى المهدىّ:
للّه ما أظرف أخـ # لاقك يا بدر الكرم
أهديت ما ناسبنها # حسنا و ظرفا و مشمّ
/فما رأينا مهديا # قبلك فى كلّ الأمم
أهدى العيون و الخدو # د و الثّغور و اللّمم
و لآخر:
أفدى حبيبا له بدائع أو # صاف تعالت عن كلّ ما أصف
كالبدر يعلو، و الشّمس تشرق، و الغزال يعطو، و الغصن ينعطف [٣] و للمتنبى:
بدت قمرا، و ماست خوط بان، # و فاحت عنبرا، و رنت غزالا [٤]
[١] ديوانه: ٣٩. أيطلا الظبى: خاصرتاه؛ و خص الظبى لأنه ضامر. و السرحان: الذئب؛ و الإرخاء: نوع من الجرى فيه سهولة. و التتفل: ولد الثعلب. و التقريب: أن يرفع يديه معا و يضعهما معا.
[٢] حاشية الأصل: «بزجاجة، الباء للآلة؛ أى بواسطة زجاجة، و يجوز أن تكون الباء للاستصحاب» .
[٣] حاشية الأصل (من نسخة) : «يعطو، أى يتناول ورق الشجر، و يكون الظبى فى تلك الحال أحسن» .
[٤] ديوانه ٣: ٢٢٤. الخوط: القضيب.