أخلاق أهل البيت - الصدر، السيد مهدي - الصفحة ٤٤٤ - خِلال الصديق المثالي
عنك ولو أجهد نفسه ، وربّما أراد منفعتك فضرّك ، فموته خيرٌ مِن حياته وسكوته خيرٌ من نطقه ، وبعده خيرٌ من قُربه )[١] .
٢ - إنّ يكون الصديق متحلياً بالإيمان والصلاح وحسن الخلق ، فإن لم يتحلّ بذلك كان تافهاً مُنحرفاً يُوشك أنْ يغوي إخلاّءه بضلاله وانحرافه .
انظر كيف يصوّر القرآن ندم النادمين على مخادنة الغاوين والمضلّلين وأسفَهم ولوعتهم على ذلك :
( وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلاً * يَا وَيْلَتَى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلاناً خَلِيلاً * لَقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَاءنِي وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِلْإِنسَانِ خَذُولاً )( الفرقان : ٢٧ - ٢٩ ) .
وعن الصادق (عليه السلام) عن آبائه قال : ( قال رسول اللّه (صلى الله عليه وآله): المرء على دين خليله ، فلينظر أحدُكم مَن يُخالِل )[٢] .
وعن أبي جعفر (عليه السلام) عن أبيه عن جدّه (عليه السلام) قال : ( قال أمير المؤمنين (عليه السلام) : مجالسةُ الأشرار تُورث سُوء الظنِّ بالأخيار ، ومجالسة الأخيار تلحق الأشرار بالأخيار ، ومجالسة الإبرار للفُجّار تلحق الأبرار بالفُجّار ، فمَن اشتبه عليكم أمرُه ، ولم تعرفوا دينه ، فانظروا إلى خُلطائه ، فإنْ كانوا أهل دين اللّه ، فهو على دين اللّه ، وإنْ كانوا على
[١] البحار . كتاب العشرة . ص ٥٦ عن الكافي .
[٢] البحار ، كتاب العشرة . ص ٥٢ عن أمالي أبي علي ابن الشيخ الطوسي .