أخلاق أهل البيت - الصدر، السيد مهدي - الصفحة ١٣٢ - الرياء
حتّى يُظهِر اللّه له خيراً ، وما مِن عبدٍ يُسِرُّ شرَّاً إلاّ لم تذهب الأيّام حتّى يُظهِر له شرَّاً )[١] .
وعنه (عليه السلام) قال : قال رسول اللّه (صلى الله عليه وآله): ( سيأتي على الناس زمانٌ تخبث فيه سرائرهم ، وتحسن فيه علانيتهم ، طمَعاً في الدنيا ، لا يُريدون به ما عند ربِّهم ، يكون دينهم رياءاً ، لا يُخالطهم خوف ، يعمّهم اللّه بعقاب فيدعونه دعاءَ الغريق فلا يستجيب لهم )[٢] .
وعن موسى بن جعفر عن آبائه (عليهم السلام) قال : قال رسول اللّه (صلى الله عليه وآله): ( يؤمَر برجال إلى النار ، فيقول اللّه جلّ جلاله لمالك : قل للنار لا تحرق لهم أقداماً ، فقد كانوا يمشون إلى المساجد ، ولا تحرق لهم وجهاً ، فقد كانوا يسبغون الوضوء ، ولا تحرق لهم أيدِيَاً ، فقد كانوا يرفعونها بالدعاء ، ولا تحرق لهم ألسُناً ، فقد كانوا يُكثرون تلاوة القرآن . قال : فيقول لهم خازن النار : يا أشقياء ما كان حالكم ؟ قالوا : كنّا نعمل لغير اللّه عزّ وجل فقيل لنا خذوا ثوابكم ممّن عملتم له )[٣] .
[١] الوافي الجزء الثالث ص ١٤٧ عن الكافي .
[٢] الوافي الجزء الثالث ص ١٤٧ عن الكافي ، ودعاء الغريق : أي كدعاء المشرف على الغرق ، فإنّ الاخلاص والانقطاع فيه إلى اللّه عزّ وجل أكثر من سائر الأدعية .
[٣] البحار م ١٥ بحث الرياء ص ٥٣ عن عِلل الشرائع وثواب الاعمال .