أخلاق أهل البيت - الصدر، السيد مهدي - الصفحة ٨٢ - علاج البُخل
وأمّا خطره الدنيوي فإنه داعية المقت والازدراء، لدى القريب والبعيد وربما تمنى موتَ البخيل أقربُهم اليه، وأحبهم له، لحرمانه من نواله وطمعاً في تراثه.
والبخيل بعد هذا أشدّ الناس عناءً وشقاءً ، يكدَح في جمع المال والثراء ، ولا يستمتع به ، وسُرعان ما يخلّفه للوارث ، فيعيش في الدنيا عيش الفقراء ، ويُحاسب في الآخرة حساب الأغنياء .
صور البُخل :
والبُخل - وإنْ كان ذميماً مقيتاً - بَيد أنّه يتفاوت ذمّه ، وتتفاقم مساوئه ، باختلاف صوَرِه وأبعاده :
فأقبح صوره وأشدُّها إثما ً، هو البُخل بالفرائض الماليّة ، التي أوجبها اللّه تعالى على المسلمين ، تنظيماً لحياتهم الاقتصاديّة ، وإنعاشاً لمعوزيهم .
وهكذا تختلف معائب البُخل ، باختلاف الأشخاص والحالات :
فبُخل الأغنياء أقبح من بُخل الفقراء ، والشحّ على العيال أو الأقرباء أو الأصدقاء أو الأضياف أبشَع وأذمّ منه على غيرهم ، والتقتير والتضييق في ضرورات الحياة من طعامٍ وملابس ، أسوأ منه في مجالات الترَف والبذخ أعاذنا اللّه مِن جميع صوره ومِثالِيه .
علاج البُخل :
وحيث كان البخل من النزعات الخسيسة ، والخلال الماحقة ، فجديرٌ