أخلاق أهل البيت - الصدر، السيد مهدي - الصفحة ٨٠ - البُخـل
البُخـل
وهو : الإمساك عمّا يحسن السخاء فيه ، وهو ضدّ الكرَم .
والبخل من السجايا الذميمة ، والخلال الخسيسة ، الموجبة لهوان صاحبها ومقته وازدرائه ، وقد عابها الإسلام ، وحذّر المسلمين منها تحذيراً رهيباً .
قال تعالى : ( هَا أَنْتُمْ هَؤُلاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنْكُمْ مَنْ يَبْخَلُ وَمَنْ يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَنْ نَفْسِهِ وَاللَّهُ الْغَنِيُّ وَأَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ ).( محمّد : ٣٨ )
وقال تعالى : ( الَّذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِ وَيَكْتُمُونَ مَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ عَذَاباً مُهِيناً )( النساء : ٣٧ )
وقال تعالى : ( وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ هُوَ خَيْراً لَهُمْ بَلْ هُوَ شَرٌّ لَهُمْ سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.. ) .
( آل عمران : ١٨٠ )
وعن الصادق عن آبائه (عليهم السلام) : ( أنّ أمير المؤمنين سمِع رجُلاً يقول : إنّ الشحيح أعذرُ من الظالم . فقال : ( كذِبت إنّ الظالم قد يتوب ويستغفر ، ويردّ الظلامة عن أهلها ، والشحيح إذا شحَّ منع الزكاة ، والصدقة ، وصلة الرحم ، وقرى الضيف ، والنفقة في سبيل اللّه تعالى ،