أخلاق أهل البيت - الصدر، السيد مهدي - الصفحة ٤٨١ - المساواة في الإسلام
ولا يضرّ بهذا ولا بأُولئك ، وذلك بما وضَع لها مِن شروط :
١ - فهو لا يجيز اكتساب المال وتملّكه إلاّ بطرقٍ مشروعة محلّلة ، وحرّم ما سِوى ذلك كالربا والرشا والاحتكار ، واكتناز المال الذي فرَض اللّه فيه نصيباً للفقراء ، أو ابتزازه غصباً .
٢ - شرّع قانون الإرث المُوجب لتفتيت الثراء وتوزيعه على عدَد مِن الورّاث في كلّ جيل .
٣ - شرّع الفرائض الماليّة لإعانة الفقراء وإنعاشهم ، كالزكاة والخُمس والكفّارات وردّ المظالم .
وقد استطاع الإسلام بمبادئه الاقتصاديّة الحكيمة أنْ يُشيع بين المسلمين روح التعاطف والتراحم ، ويحقّق العدل الاجتماعي فيهم ، فلا تجِد بينهم جائعاً إزاء مُتخَم ، ولا عارياً إزاء مكتسٍ بالحرير .
٧ - حق الرعاية الإسلاميّة :
كان مِن أبرَز خصائص المجتمع الإسلامي ومزاياه ، ذلك التجاوب العاطفي ، والأحاسيس الأخويّة المتبادلة بين أفراده ، ما جعلهم كالبُنيان المرصوص يشدّ بعضه بعضاً ، أو كالجسَد الواحد إذا اشتكى عضوٌ تألّمت له سائر الأعضاء .
فما كان للمسلم الحقّ أنْ يتغاضى عن الاهتمام بشؤون مجتمعه ، ورعاية مصالحه العامّة ، والحرص على رقيّه وازدهاره ، كما قال النبيّ (صلى الله عليه وآله):