أخلاق أهل البيت - الصدر، السيد مهدي - الصفحة ٤٧٩ - المساواة في الإسلام
وقال ( جوستاف لويون ) في كتابه حضارة العرب :
- ثبت الآن أنّ تأثير العرَب في الغرب عظيمٌ كتأثيرهم في الشرق ، وأنّ أوربّا مدينةٌ للعرب بحضارتها .
وكان مِن أقوى بواعث ازدهار العلوم الإسلاميّة واتّساع آفاقها ، أنّ حقَّ التعليم - في المجتمع الإسلامي - كان مضموناً ومتاحاً لكلّ طالبٍ مهما كان عنصره ومستواه شريفاً أو وضيعاً ، غنيّاً أو فقيراً ، عربيّاً أو أعجميّاً .
وأنّ الشريعة الإسلاميّة كما فرضت على كلّ مسلمٍ طلَب العِلم والتحلّي به والانتفاع بثماره اليانعة ، حتّمت على العالِم أنْ ينشر علمه ويذيعه بين المسلمين ولا يكتمه عنهم .
قال الباقر (عليه السلام) : ( عالمٌ يُنتفعُ بعلمه ، أفضل مِن سبعين ألف عابد )[١] .
فلَم يعرف المسلمون تلك الإثرة العلميّة ، التي اتّصف بها رجال الدين الغربيّون ، حتّى قيام النهضة الحديثة ، وبذلك أصبَح المسلمون مَشعلاً وهّاجاً بالعِلم والعرفان .
٦ - حقّ الملكيّة :
لم يشهد التاريخ فتنةً أثارت الجدل الحادّ والنزاع الضاري كفتنة المال والملكيّة في هذا العصر ، فقد انقسم العالَم فيها إلى فريقين متناحرين : أحدهما
[١] الوافي ج ١ ص ٤٠ عن الكافي .