أخلاق أهل البيت - الصدر، السيد مهدي - الصفحة ٤٧٥ - المساواة في الإسلام
(صلى الله عليه وآله): ( يا سوادة بن قيس أتعفو أم تقتص ؟ ) فقال : بل أعفو يا رسول اللّه .
فقال : ( اللهمّ اعفُ عن سَوادة بن قيس كما عفَى عن نبيّك محمّد )[١] .
وهكذا كان أمير المؤمنين (عليه السلام) :
قال الصادق (عليه السلام) : ( لما وِلّيَ عليّ (عليه السلام) صعَد المنبر فحمِد اللّه وأثنى عليه ، ثمّ قال : إنّي لا أرزؤكم مِن فَيئكم درهماً ما قام لي عذق بيثرب ، فلتصدقكم أنفسكم ، أ فَتروني مانعاً نفسي ومُعطيكم ؟ .
قال : فقام إليه عقيل كرّم اللّه وجهه فقال له : اللّه ! لتجعلني وأسوَد بالمدينة سَواء . فقال (عليه السلام) : اجلس أما كان هنا أحدٌ يتكلّم غيرك ؟ وما فضلك عليه إلاّ بسابقةٍ أو تقوى )[٢] .
( ومشى إليه ثُلّة مِن أصحابه عند تفرّق الناس عنه ، وفرار كثير منهم إلى معاوية طلَباً لِما قي يدَيه مِن الدنيا ، فقالوا : يا أمير المؤمنين ، أعطِ هذه الأموال وفضل هؤلاء الأشراف مِن العرَب وقُرَيش على المَوالي والعجَم ومَن تخاف عليه مِن الناس فراره إلى معاوية .
فقال لهم أمير المؤمنين (عليه السلام) : أ تأمروني أنْ أطلب النصر بالجور ؟ لا واللّه ما أفعل ، ما طلَعت شمسٌ ولاحَ في السماء نجم ، واللّه لو كان مالهم
[١] سفينة البحار ج ١ ص ٦٧١ .
[٢] البحار م ٩ ص ٣٥٩ عن الكافي .