أخلاق أهل البيت - الصدر، السيد مهدي - الصفحة ٤٦٧ - حقوق المجتمع الإسلامي
وقد جهد الإسلام في حماية المسلمين ، وضمان كرامتهم فرداً ومجتمعاً ،ماديّاً وأدبيّاً :
فشرّع الحدود والديات صيانةً لأرواحهم وأموالهم وحرماتهم ، وردعاً للمجرمين العابثين بأمنِ المجتمع ومقدّراته .
( وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَاْ أُولِيْ الأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ )( البقرة : ١٧٩ ) .
( إِنَّمَا جَزَاء الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسَاداً أَن يُقَتَّلُواْ أَوْ يُصَلَّبُواْ أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم مِّنْ خِلافٍ أَوْ يُنفَوْاْ مِنَ الأَرْضِ )( المائدة : ٣٣ ) .
وبالَغ الإسلام في عقوبة الزاني لاستهتاره بقُدسيّة أعراض الناس ، وانتهاكه صميم كرامتهم وشرفهم .
( الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا مِئَةَ جَلْدَةٍ وَلا تَأْخُذْكُم بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ )( النور : ٢ ) .
وقرّر الحدّ الصارم على السارق حسماً لإجرامه وحِرصاً على أمن المسلمين واطمئنانهم .
( وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُواْ أَيْدِيَهُمَا جَزَاء بِمَا كَسَبَا نَكَالاً مِّنَ اللّهِ )( المائدة : ٣٨ ) .
وهكذا أعلن أهل البيت (عليهم السلام) شرف المؤمن وعزّته ، وأحاطوه بهالة مِن التوقير والإجلال وألوان الحصانة والصيانة :
فعن أبي جعفر (عليه السلام) قال : ( قال رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه