أخلاق أهل البيت - الصدر، السيد مهدي - الصفحة ٤٦٢ - فضل المجتمع الإسلامي
حقوق المجتمع الإسلامي
فضل المجتمع الإسلامي :
كان المجتمع الإسلامي إبّان رُقيّه وازدهاره ، نموذجاً فذّاً ونمَطاً مثاليّاً بين المجتمعات العالميّة المتحضّرة ، بخصائصه الرفيعة ، ومزاياه الغُرّ التي بوّأته قمَم المفاخر والأمجاد ، وأنشأت مِن أفراده أُسرةً إسلاميّةً مرصوصةَ الصفّ ، خفّاقةَ اللواء ، مرهوبةَ الجانب ، موصوفةً بالفضائل والمُكرمات .
لقد كان فذّاً في عقيدته التي حوَت أسرار التوحيد ، وأوضحت خصائص الإلوهيّة وصفاتها الحقّة ، وجلّت واقع النبوّة والأنبياء ، وفصلت حقائق المعاد ، وما يجيش به مِن صوَر النعيم والعذاب .
حوَت كلّ ذلك ، وصوّرته تصويراً رائعاً يستهوي العقول والقلوب ويقنع الضمائر حتّى باركها اللّه واصطفاها بين العقائد والأديان .
( وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلاَمِ دِيناً فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ )( آل عمران : ٨٥ ) .
وكان فذّاً في شريعته الغرّاء ، تلك التي تكاملت بها شرائع السماء وبلَغت قمّة الوحي الإلهي ما جعلها الشريعة الخالدة عبر الحياة ، والدستور الأمثل للبشريّة جمعاء .
وكان فذّاً في أخلاقه ، فقد ازدهرت في ربوعه القِيّم الأخلاقيّة وتكاملت