أخلاق أهل البيت - الصدر، السيد مهدي - الصفحة ٤٥٠ - حقوق الأصدقاء
( يا عاصم ، كيف انتم في التواصل والتواسي ؟)
قلتُ : على أفضل ما كان عليه أحد .
قال (عليه السلام) : ( أَ يأتي أحدُكم إلى دُكان أخيه أو منزله ، عِند الضائقة ، فيستخرج كيسه ويأخذ ما يحتاج إليه ، فلا ينكر عليه ؟ ) قال : لا .
قال (عليه السلام) : ( فلستم على ما أحب في التواصل )[١] .
وعن أبي إسماعيل قال : قلت لأبي جعفر (عليه السلام) : جُعلتُ فداك ، إنّ الشيعة عندنا كثير ، فقال (عليه السلام) :
( فهل يعطف الغنيُّ على الفقير؟ وهل يتَجاوز المُحسِن عن المُسيء ؟ ويتواسون ) . فقلت : لا .
فقال (عليه السلام) : ( ليس هؤلاء شيعة ، الشيعة مَن يفعل هذا )[٢] .
وقال أبو تمّام :
أولـى الـبريّة حـقّاً أنْ iiتراعيه عند السرور الذي آساك في الحُزنإنّ الـكرام إذا مـا أسهلوا ذكروا مَـن كان يألفَهم في المنزل الخشن
وقال الواقدي :
كان لي صديقان : أحدهما هاشمي ، وكنّا كنفسٍ واحدة ، فنالتني ضيقةٌ شديدة وحضَر العيد ، فقالت امرأتي : أمّا نحن في أنفسنا فنصبر على البؤس والشدّة ، وأمّا صبياننا هؤلاء فقد قطّعوا قلبي رحمةً لهم ،
[١] البحار كتاب العشرة ص ٤٦ عن كتاب قضاء الحقوق للصوري .
[٢] البحار كتاب العشرة ص ٧١ عن الكافي .