أخلاق أهل البيت - الصدر، السيد مهدي - الصفحة ٤٤٠ - واقع الصداقة والأصدقاء
حَمِيمٍ )[١]( الشعراء : ١٠٠ - ١٠١) .
وقال بعض الحكماء : ( إنّ إخوان الصدق هُم خيرُ مكاسب الدنيا ، زينةٌ في الرخاء ، وعدّة في الشدّة ، ومعونةٌ على خير المعاش والمعاد ) .
وقيل الحكيم : ( أيّما أحبّ إليك ، أخوك أمّ صديقك ؟
فقال : إنّما أحبّ أخي إذا كان صديقاً لي .
واقع الصداقة والأصدقاء :
قد يحسِب الناس أنّ الصديق هو مَن يحسن مجاملتهم ويظهر البشاشة والتودّد إليهم ، ويعتبرونه خِلاّ ًوفيّاً وصديقاً حميماً ، فإذا اختبروا في واقعة ، أسفر عن صديق مزيّف ، وخلٍّ مُخادع عاطلٍ مِن خِلال الصداقة الحقّة وواقعها الأصيل .
ومِن هنا كثُرت شكاوى الأُدباء قديماً وحديثاً مِن تنكّر الأصدقاء وجفائهم وخذلانهم ،رغم ما يكنّونه لهم مِن حبٍّ وإخلاص .
وأغلب الظنّ أنّ سبب تلك المأساة أمران :
الأوّل : الجهل بواقع الصداقة والأصدقاء ، وعدم التمييز بين خصائص وخِلال الواقعيّين مِن المزيّفين منهم .
الثاني : اتّصاف أغلب الأصدقاء بنقاط الضعف الشائعة في الأوساط
[١] البحار كتاب العشرة ص ٥١ عن أمالي ابن الشيخ الطوسي .