أخلاق أهل البيت - الصدر، السيد مهدي - الصفحة ٤٢٥ - ب - الحروب
أ - إنّ الرجال أكثر تعرّضاً لإخطار العمل وأحداث الوفاة مِن النساء ، لممارستهم الأعمال الشاقّة الخطيرة ، المؤديّة إلى ذلك ، كالمعامل والمناجم والمطافي ونحوها ، ممّا يُسبّب تلفهم وقلّتهم عن النساء .
أضف إلى ذلك ، أنّ الرجال أضعف مناعةً مِن النساء وأكثرُ إصابة بعدوى الأوبئة والأمراض ، ممّا يجعلهم أقلّ عدداً منهنّ ، ( ويعزو عُلماء الحياة ذلك إلى ما تتميّز به المرأة على الرجل بدنيّاً . وإلى أنّ الأمراض كلّها تقريباً تهلك من الرجال أكثر ممّا تهلك من النساء ، ولذا فإنّ في الولايات المتّحدة في الوقت الحاضر (٧٠٠،٠٠٠و٧ أرملة ) ، ويتنبّأ مكتب التعداد الأمريكي بأنّ هذه الفِئة سيرتفع عددها في أمريكا بمعدّل مليونين كلّ ١٠ سنين .
وأنّ الدكتورة (ماريون لانجر) العالمة الاجتماعيّة المتخصّصة في استشارات الزواج تقول : إنّ لدى المجتمع حَلّين مُمكنين فقط لتغطية النقص المتزايد في الرجال إمّا تعدّد الزوجات ، أو إيجاد طريقة ما لا طالة أعمار الرجال...)[١] .
ب - الحروب :
فإنّها تفني أعداداً ضخمة مِن الرجال وتُسبّب هبوط نسبتهم عن النساء هبوطاً مريعاً . فقد كان المصابون في الحرب العالميّة الأولى ( واحداً وعشرين مليون نسمة ) بين قتيلٍ وجريح . وكانت ضحايا الحرب العالميّة الثانية ( خمسين
[١] الإسلام والعلم الحديث ، عن مجلّة المختار ( عدد فبراير ١٩٥٨ ) .