أخلاق أهل البيت - الصدر، السيد مهدي - الصفحة ٤٠٠ - المرأة في التاريخ القديم
هي الحادية والعشرين لبعلها[١] .
ثمّ أباحوا لها طُرق الغواية والفساد ، ممّا سبّب تفسّخ المجتمع الروماني ثمّ سقوطه وانهياره .
وهي في عرف الحضارة اليونانيّة تعتبر مِن سقط المتاع ، تُباع وتُشترى ، وتُعتبر رجساً مِن عمَل الشيطان .
وقضت شرائع الهند القديمة ( أنّ الوباء والموت والجحيم والسم والأفاعي والنار... خير مِن المرأة ) وكان حقّها في الحياة ينتهي بانتهاء أجل زوجها الذي هو سيّدها ومالكها ، فإذا رأت جثمانه يُحرق ألقت بنفسها في نيرانه ، وإلاّ حاقت عليها اللعنة الأبديّة .
وأمّا رأي التوراة في المرأة ، فقد وضّحه سِفر الجامعة في الكلمات الآتية : ( درت أنا وقلبي لأعلم ولأبحث ولأطلب حكمة وعقلاً ، ولأعرّف الشرّ أنّه جهالة ، والحماقة أنّها جنون ، فوجدت أمرّ مِن الموت ، المرأة ، التي هي شباك ، وقلبها شِراك ، ويداها قيود )( الاصحاح ١٤ الفقرة ١٧)[٢] .
وكانت المرأة في وجهة نظر المسيحيّة - خلال العصور الوسطى - مخلوقاً شيطانيّاً دنساً ، يجب الابتعاد عنه .
قال ( ليكي ) في كتاب تأريخ أخلاق أوربّا : ( وكانوا يفرّون مِن ظلّ النساء ، ويتأثّمون مِن قربهنّ والاجتماع بهنّ ، وكانوا يعتقدون أنّ
[١] الحِجاب للمودودي ص ٢٢ .
[٢] مقارنة الأديان ج ٣ الإسلام ص ١٩٦ ، بتصرّف للدكتور أحمد شلَبي .