أخلاق أهل البيت - الصدر، السيد مهدي - الصفحة ٣٨١ - ٢ - حسن العشرة
فعن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال : ( الكادّ على عياله كالمجاهد في سبيل اللّه )[١] .
وعن أبي جعفر (عليه السلام) قال : ( مَن طلب الرزق في الدنيا ، استعفافاً عن الناس ، وسعياً على أهله ، وتعطّفاً على جاره لقيَ اللّه عزّ وجل يوم القيامة ووجهه مثل القمر ليلة البدر )[٢] .
٢ - حسن العشرة :
والزوجة أنيسة الرجل ، و شريكة حياته ، تشاطره السرّاء والضرّاء ، وتواسيه في الأفراح والأحزان ، وتنفرد بجهود شاقّة مُضنية مِن تدبير المنزل ، ورعاية الأُسرة ، ووظائف الأُمومة . فعلى الرجل أنْ يُحسن عشرتها ، ويسوسها بالرفق والمداراة ، تلطيفاً لمشاعرها ، ومكافأةً لها على جهودها ، وذلك ممّا يسلّيها ، ويخفّف متاعبها ، ويضاعف حبّها وإخلاصها لزوجها .
وقد يستبدّ الصلَف والغرور ببعض الأزواج ، فيحسبون أنّ قوّة الشخصيّة وسِمات الرجولة لا تبرز فيهم إلاّ بالتحكّم بالزوجة ، والتجهّم لها ، والتطاول عليها بالإهانة والتحقير . وتلك خلال مقيتة ، تنمّ عن شخصيّةٍ هزيلةٍ معقّدة ، تعكّر صفو الحياة الزوجيّة ، وتنغّص الهناء العائلي .
والمرأة بحكم عواطفها ووظائفها ، مرهفة الإحساس ، سريعة التأثّر ،
[١] الوافي ج ١٠ ص ١٨ ، عن الكافي والفقيه .
[٢] الوافي ج ١٠ ص ١٨ ، عن الكافي والتهذيب .