أخلاق أهل البيت - الصدر، السيد مهدي - الصفحة ٣٧٥ - ٢ - المداراة
فقال : لا ، اجلسي في بيتك وأطيعي زوجك .
قال : فدفن الرجل ، فبعث إليها رسول اللّه (صلى الله عليه وآله): إنّ اللّه تعالى قد غفَر لك ولأبيك بطاعتك لزوجك )[١] .
وقال أبو عبد اللّه (عليه السلام) : ( أيّما امرأة باتت وزوجها عليها ساخطٌ في حقٍّ ، لم تُقبل منها صلاة حتّى يرضى عنها )[٢] .
٢ - المداراة :
وعلى الزوجة أنْ تحيط زوجها بحسن العشرة ، وجميل الرعاية ، ولطف المداراة ، وذلك بتفقّد شؤونه ، وتوفير وسائل راحته النفسيّة والجسميّة ، وحسن التدبير المنزلي ، ورعاية عياله ، ليستشعر منها العطف والولاء ، وتغدو الزوجة بذلك حظيّة عند زوجها ، أثيرة لديه ، يُبادلها الحبّ والإخلاص . وتكون إلى ذلك قدوةً حسنةً لأبنائها ، يستلهمون منها كريم الأخلاق وحُسن الأدب .
ومِن أهمّ صور المداراة أنْ تتفادى المرأة جهدها ، عن إرهاق زوجها بالتكاليف الباهضة ، والمآرب التي تنوء بها إمكاناته الاقتصاديّة ، فذلك ممّا يُسبّب إرباكه واغتمامه، ومِن ثمّ يستثير سخَطه ونفاره مِن زوجته .
[١] الوافي ج ١٢ ص ١١٥ ، عن الكافي .
[٢] الوافي ج ١٢ ص ١١٤ ، عن الكافي والفقيه .