أخلاق أهل البيت - الصدر، السيد مهدي - الصفحة ٣٧٠ - السعادة الزوجيّة
وتنعم بحياة زوجيّة هانئة .
فليست الكفاءة كما يتوهّمها غالب الناس - منوطةً بالزخارف الماديّة فحسب ، كالقصر الفخم ، أو السيّارة الفارهة ، أو الرصيد المالي الضخم .
وليست هي كذلك منوطة بالشهادة العالية ، أو الوظيفة المرموقة ، أو الحسَب الرفيع .
وفقد تتوفّر هذه الخلال في الرجل ، وهي رغم ذلك لا تحقّق سعادة الزوجة وأمانيها في الحياة ، كما أعرَبت عن ذلك زوجة معاوية ، وقد سئمت في كنفه مظاهر الترَف والبذَخ والسلطان والثراء ، وحنّت إلى فتى أحلامها ، وإنْ كان خلواً مِن كلِّ ذلك :
لـبيتٌ تخفق الأرواح iiفيه أحـبّ إليّ مِن قصرٍ مُنيفِ
ولـبسُ عباءةٍ وتقرّ iiعيني أحبّ إليّ مِن لبس iiالشفوفِ
وخرق مِن بني عمّي نجيب أحـبُّ إليّ مِن عِلج iiعنيفِ
فالكفاءة الحقّة ، هي مزيج مِن عناصر ثلاث : التمسّك بالدين ، والتحلّي بحسن الخُلق ، والقدرة على إعالة الزوجة ورعايتها ماديّاً وأدبيّاً . وبذلك يغدو الرجل كُفئاً وزوجاً مثاليّاً في عُرف الإسلام .
فعن أبي جعفر (عليه السلام) قال : ( قال رسول اللّه (صلى الله عليه وآله): إذا جاءكم مَن ترضون خُلقه ودينه ، فزوّجوه ، إنْ لا تفعلوه تكُن فتنةٌ في الأرض وفسادٌ كبير )[١] .
وقال الصادق (عليه السلام) : ( الكفوء أنْ يكون عفيفاً وعنده يسار )[٢] .
[١] الوافي ج ١٢ ص ١٧ ، عن الكافي .
[٢] الوافي ج ١٢ ص ١٨ ، عن الكافي والفقيه والتهذيب .