أخلاق أهل البيت - الصدر، السيد مهدي - الصفحة ٣٣٨ - ١ - توقيرهم
١ - توقيرهم :
وهو في طليعة حقوقهم المشروعة ، لتحلّيهم بالعلم والفضل ، وجهادهم في صيانة الشريعة الإسلامية وتعزيزها ، ودأبهم على إصلاح المُجتمع الإسلامي وإرشاده .
وقد أعرب أهل البيت (عليهم السلام) عن جلالة العلماء ، وضرورة تبجيلهم وتوقيرهم ، قولاً وعملاً ، حتّى قرّروا أنّ النظر إليهم عبادة ، وأنّ بُغضهم مَدعاة للهلاك ، كما شهِد بذلك الحديث الشريف :
فعن موسى بن جعفر عن آبائه (عليهم السلام) قال : ( قال (صلى الله عليه وآله): النظر في وجه العالم حبّاً له عبادة )[١] .
وعن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال : ( قال رسول اللّه (صلى الله عليه وآله): أغد عالماً أو متعلّماً ، أو أُحِبَّ العلماء ، ولا تكُن رابعاً فتهلَك ببغضهم )[٢] .
وهكذا كانوا (عليهم السلام) يبجّلون العلماء ، ويرعونهم بالحفاوة والتكريم ، يحدّثنا الشيخ المفيد (ره) ، عن توقير الإمام الصادق (عليه السلام) لهشام بن الحكم ـ وكان مِن ألمع أصحابه وأسماهم مكانة عنده ـ : ( أنّه دخل عليه بمنى ، وهو غلامٌ أوّل ما اختلط عارضاه ، وفي مجلسه شيوخ الشيعة ، كحمران بن أعيَن ، وقيس الماصر ، ويونس بن يعقوب ، وأبي جعفر الأحوَل
[١] البحار م١ ، ص ٦٤ ، عن نوادر الراوندي .
[٢] البحار م ١ ، ص ٥٩ ، عن خصال الصدوق(ره) .