أخلاق أهل البيت - الصدر، السيد مهدي - الصفحة ٣٣٤ - ٧ - زيارة مشاهدهم
معنا مَن زار قبور الأئمّة ، ألا إنّ أعلاهم درجة وأقربهم حبوةً زوّار قبر ولدي )[١] .
وعن أبي جعفر (عليه السلام) قال : ( قال أمير المؤمنين (عليه السلام) : زارنا رسول اللّه ، وقد أهدت لنا أُمّ أيمن لبناً وزبداً وتمراً ، قدّمنا منه ، فأكل ، ثمّ قام إلى زاوية البيت فصلّى ركعات ، فلمّا كان في آخر سجوده بكى بكاءً شديداً ، فلَم يسأله أحدٌ منّا إجلالاً وإعظاماً ، فقام الحسين في الحجرة وقال له : يا أبه لقد دخلت بيتنا ، فما سررنا بشيء كسرورنا بدخولك ، ثمّ بكيت بكاءً غمّاً ، فما أبكاك ؟ فقال : يا بني ، أتاني جبرئيل آنفاً ، فأخبرني أنّكم قتلى ؟ وأنّ مصارعكم شتّى . فقال : يا أبه ، فما لِمَن يزور قبورنا على تشتّتها ؟ فقال : يا بني ، أُولئك طوائف من أُمّتي، يزورونكم ، فيلتمسون بذلك البركة ، وحقيقٌ عليّ أنْ آتيهم يوم القيامة حتّى أُخلّصهم مِن أهوال الساعة مِن ذنوبهم ، ويسكنهم اللّه الجنّة )[٢] .
[١] البحار م ٢٢ ، ص ٨ ، عن الكافي .
[٢] البحار م ٢٢ ، ص ٧ عن كامل الزيارة ، وأمالي ابن الشيخ الطوسي (ره)