أخلاق أهل البيت - الصدر، السيد مهدي - الصفحة ٣٢٨ - ٦ - مدحهم ونشر فضلهم
بعدي ، والقاضي لهم حوائجهم ، والساعي لهم في أمولهم عند اضطرارهم ، والمحبّ لهم بقلبه ولسانه )[١] .
وعن الصادق عن آبائه (عليهم السلام) قال : ( قال رسول اللّه (صلى الله عليه وآله): إذا قمتُ المقام المحمود ، تشفّعت في أصحاب الكبائر مِن أُمّتي ، فيُشفّعني اللّه فيهم . واللّه لا تشّفعت فيمَن آذى ذرّيتي )[٢] .
٦ - مدحهم ونشر فضلهم :
طبع النُّبلاء على تقدير العظماء والمجلّين في ميادين الفضائل والمكرمات ، فيطرونهم بما يستحقّونه مِن المدح والثناء ، تكريماً لهم وتخليداً لمآثرهم .
وحيث كان الأئمّة الطاهرون أرفع الناس حسباً ونسباً ، وأجمعهم للفضائل ، وأسبقهم في ميادين المآثر والأمجاد ، استحقّوا مِن مواليهم ومحبّيهم أنْ يعربوا عمّا ينطوون عليه مِن عواطف الحبّ والولاء ، وبواعث الإعجاب والإكبار ، وذلك بمدحهم ، ونشر فضائلهم ، والإشادة بمآثرهم الخالدة ، تكريماً لهم ، وتقديراً لجهادهم الجبّار ، وتضحياتهم الغالية في خدمة الإسلام والمسلمين .
وناهيك في فضلهم أنّهم كانوا غياث المسلمين ، وملاذهم في كلّ خَطب ، لا يألون جُهداً في إنقاذهم ، وتحريرهم مِن سطوة الطغاة والجائرين ،
[١] البحار م ٢٠ ، ص ٥٧ ، عن عيون أخبار الرضا (عليه السلام) .
[٢] البحار م ٢٠ ، ص ٥٧ ، عن أمالي الصدوق .