أخلاق أهل البيت - الصدر، السيد مهدي - الصفحة ٣٢٤ - ٣ - طاعتهم
وقال (صلى الله عليه وآله): ( مَن أحبَّ أنْ يحيى حياتي ، ويموت ميتتي ، ويدخل الجنّة التي وعَدَني ربّي وهي جنّة الخُلد ، فليتولّ عليّاً وذرّيته من بعده ، فإنهم لنْ يخرجوكم مِن باب هدىً ، ولنْ يدخلوكم باب ضلالة )[١] .
إلى كثير من الأحاديث النبوية المحرضة على موالاة أهل البيت عليهم السلام والاقتداء بهم .
٣ - طاعتهم :
قال تعالى : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَطِيعُواْ اللّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً )( النساء : ٥٩) .
ولقد أوجب اللّه تعالى على المسلمين في الآية الكريمة طاعة الأئمّة مِن آلِ محمّدٍ بِصفتهم خُلفاء رسول اللّه (صلى الله عليه وآله)، وأُمراء المسلمين ، وقادة الفكر الإسلامي ، ليستضيئوا بهُداهم ، وينتفعوا بتوجيههم الهادف البنّاء ، ولا ينحرفوا عن واقع الإسلام ، ونهجه الأصيل .
فرَض طاعتهم ، كما فرض طاعته وطاعة رسوله ، سَواء ٌبسواء . وهذا ما يشعر بخلافتهم الحقّة عن رسول اللّه (صلى الله عليه وآله)، وعصمتهم مِن الآثام ؛ لأنّ الطاعة المطلقة لا يستحقّها إلاّ الإمام المعصوم ، الذي فرض اللّه طاعته على العباد .
[١] المراجعات ص ١٥٦ .