أخلاق أهل البيت - الصدر، السيد مهدي - الصفحة ٣١٨ - مودّة أهل بيته الطاهرين
إنّ النبيّ خرَج على أصحابه ذات يوم ، ووجهه مشرقٌ كدائرة القمر . فسأله عبد الرحمان بن عوف عن ذلك ، فقال ( صلّى الّله عليه وآله ) : ( بشارةٌ أتتني من ربّي في أخي وابن عمّي وابنتي ، بأنّ زوِّج عليّاً من فاطمة ، وأمَر رَضوان خازن الجِنان فهزّ شجرة طوبى ، فحملت رِقاقاً ( يعني صكاكاً ) بعدد مُحبّي أهل بيتي ، وأنشأ تحتها ملائكةً مِن نور ، دفع إلى كلّ ملَك صكّاً ، فإذا استوت القيامة بأهلها نادت الملائكة في الخلائق ، فلا يبقى محبٌّ لأهل البيت إلاّ دفعت إليه صكّاً فيه فكاكه مِن النار ، فصار أخي وابن عمّي وابنتي فِكاك رِقاب رجالٍ ونِساءٍ من أُمّتي مِن النار )[١] .
وجاء في مستدرك الصحيحين ج ٣ ، ١٢٧ ، عن ابن عبّاس قال : نظر النبيّ (صلى الله عليه وآله)إلى عليّ (عليه السلام) فقال : ( يا عليّ ، أنت سيّدٌ في الدنيا وسيّدٌ في الآخرة ، حبيبك حبيبي ، وحبيبي حبيب اللّه ، وعدوّك عدوّي ، وعدوّي عدوّ اللّه ، والويل لِمَن أبغضك بعدي )[٢] .
وأخرج الحافظ الطبري ، في كتاب الولاية ، بإسناده عن عليّ (عليه السلام) أنّه قال : ( لا يحبّني ثلاثة : ولدُ زنا ، ومنافق ، ورجلٌ حمَلت به أُمّه في بعض حيضها )[٣] .
وأخرج الطبراني في الأوسط ، والسيوطي في إحياء الميّت ، وابن حجَر في صواعقه في باب الحثّ على حبّهم :
[١] الفصول المهمّة ، للإمام شرف الدين ، ص ٤٣ .
[٢] فضائل الخمسة ، من الصحاح الستّة ج ١ ، ص ٢٠٠ .
[٣] الغدير ج ٤ ، ص ٣٢٢