أخلاق أهل البيت - الصدر، السيد مهدي - الصفحة ٢٣٦ - وأمّا السبّ
ما قال ولا ما قيل له ، فإنّك إنْ فتّشته لم تجده إلاّ لِغيِّة ، أو شِرك شيطان ) ، فقيل يا رسول اللّه ، وفي الناس شِرك شيطان ؟! فقال رسول اللّه (صلى الله عليه وآله):
( أما تقرأ قول اللّه تعالى : ( وَشَارِكْهُمْ فِي الأَمْوَالِ وَالأَوْلادِ ))( الإسراء : ٦٤ )[١] .
المراد بمشاركة الشيطان للناس في الأموال دفعهم على كسبها بالوسائل المحرّمة ، وإنفاقها في مجالات الغواية والآثام . وأمّا مشاركته في الأولاد : فبمشاركته الآباء في حال الوقاع إذا لم يُسمُّوا اللّه تعالى عنده ، وولد غيِّة أي ولد زنا .
وعن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال : ( قال رسول اللّه (صلى الله عليه وآله): إنّ مِن شِرار عِباد اللّه مَن تُكرَه مُجالَستُه لِفُحشِه )[٢] .
وقال الصادق (عليه السلام) : ( مَن خاف الناسُ لسانه فهو في النار )[٣] .
وقال (عليه السلام) لنفرٍ من الشيعة : ( معاشِر الشيعة كونوا لنا زيناً ، ولا تكونوا علينا شيناً ، قولوا للناس حُسناً ، واحفظوا ألسنتكم ، وكفّوها عن الفضول وقبيح القول )[٤] .
وأمّا السبّ
فعن أبي جعفر (عليه السلام) قال : ( قال رسول اللّه (صلى الله عليه وآله): سَبَابُ المؤمن فُسوق ، وقتاله كُفر ، وأكل لحمه
[١] ، [٢] ، [٣] الوافي ج ٣ ص ١٦٠ عن الكافي .
[٤] البحار م ١٥ ج ٢ ص ١٩٢ عن أمالي الشيخ الصدوق وأمالي ابن الشيخ الطوسي .