أخلاق أهل البيت - الصدر، السيد مهدي - الصفحة ٢٣٤ - أمّا الفُحش
الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ )( النور : ١٩ )[١] .
الفُحش والسَّب والقَذف
الفحش هو : التعبير عمّا يقبح التصريح به ، كألفاظ الوقاع ، وآلاته ممّا يتلَفّظ به السُّفهاء ، ويتحاشاه النُّبلاء ، ويعبّرون عنها بالكناية والرمز كاللمس والمس ، كناية عن الجُماع .
وهكذا يُكنّي الأُدباء عن ألفاظ ومفاهيم يتفادون التصريح بها لياقةً وأدباً، كالكناية عن الزوجة بالعائلة ، وأُمّ الأولاد ، وعن التبوّل والتغوط ، بقضاء الحاجة ، والرمز إلي البرَص والقرْع بالعارض مثلاً ، إذ التصريح بتلك الألفاظ والمفاهيم مُستهَجَن عند العُقلاء والعارفين .
وأمّا السبّ فهو : الشتم ، نحو ( يا كلب ، يا خنزير ، يا حمار ، يا خائن ) وأمثاله من مصاديق الإهانة والتحقير .
وأمّا القذف : نحو يا منكوح ، أو يا ابن الزانية ، أو يا زوج الزانية ، أو يا أخت الزانية .
وهذه الخصال الثلاث مِن أبشع مساوئ اللسان ، وغوائله الخطيرة ، التي استنكرها الشرع والعقل ، وحذّرت منها الآثار والنصوص .
أمّا الفُحش
فقد قال رسول اللّه (صلى الله عليه وآله)في ذمّه : ( إنّ اللّه حرّم الجنّة على كلّ فحّاش بذيء ، قليل الحَياء ، لا يُبالي
[١] البحار م ١٥ كتاب العشرة ص ١٨٨ عن ثواب الأعمال للصدوق .