أخلاق أهل البيت - الصدر، السيد مهدي - الصفحة ٢٢٣ - بواعث الغيبة
فإنّ المستمع للغيبة صنو المستغيب ، وشريكُه في الإثم .
ولا يعفيه مِن ذلك إلاّ أنْ يستنكر الغيبة بلسانه ، أو يطوّر الحديث بحديثٍ بريء ، أو النفار من مجلس الاغتياب ، فإنْ لم يستطع ذلك كلّه ، فعليه الإنكار بقلبه ، ليأمن جريرة المشاركة في الاغتياب .
قال بعض الحكماء : ( إذا رأيت مَن يغتاب الناس ، فاجهد جُهدَك أنْ لا يعرفك ، فإنّ أشقى الناس به معارفه ).
وكما يجب التوقّي مِن استماع الغيبة ، كذلك يجدر حفظ غَيبة المؤمن ، والذب عن كرامته ، إذا ما ذُكر بالمزريات ، فعن الصادق (عليه السلام) قال : ( قال رسول اللّه (صلى الله عليه وآله): مَن رَدَّ عن عرض أخيه المسلم وجبَت له الجنّة ألبتّة )[١] .
وجدير بالذكر أنّ حُرمة الاغتياب مختصّةٌ بمَن يعتقد الحق ، فلا تسري إلى غيره من أهل الضلال .
بواعث الغيبة :
للغيبة بواعثٌ ودوافع أهمّها ما يلي :
١ - العِداء أو الحسَد ، فإنّهما أقوى دواعي الاغتياب والتشهير بالمعادي أو المحسود . نكايةً به ، وتشّفياً منه .
[١] البحار م ١٥ كتاب العشرة ص ١٨٨ عن ثواب الأعمال .