أخلاق أهل البيت - الصدر، السيد مهدي - الصفحة ٢١١ - (د) غرور المال
وعن أمير المؤمنين (عليه السلام) قال : ( قال رسول اللّه (صلى الله عليه وآله): إنّ الدينار والدرهم أهلَكا مَن كان قبلكم ، وهُما مهلكاكم )[١] .
المال بين المدح والذم :
للمال محاسنه ومساوئه ، ومضارّه ومنافعه ، فهو يُسعِد ويُشقي أربابه تبَعاً لوسائل كسبه وغايات إنفاقه .
فمن محاسنه : أنّه الوسيلة الفعّالة لتحقيق وسائل العيش ، ونيل مآرب الحياة ، وأشواقها الماديّة ، والسبب القويّ في عزّة ملاكه واستغنائهم عن لئام الناس ، والذريعة الهامّة في كسب المحامد والأمجاد . كما قال الشريف الرضي (رحمه الله) :
اشـتر الـعِزّ بما iiبِيع فـمـا الـعز iiبـغالي
بـالقصار الصفر iiإنْ شِئت أو السمر الطوالِ
لـيس بالمغبون iiعقلاً مَـن شرى عزَّاً iiبمالِ
إنـما يُـدَّخَر iiالـمالُ لـحـاجاتِ iiالـرجالِ
والـفتى مَـن iiجَـعل الأموال أثمان iiالمعالي
كما أنّ المال مِن وسائل التزوّد للآخرة ، وكسب السعادة الأبديّة فيها .
ومِن مساوئ المال : أنّه باعثٌ على التورّط في الشُّبُهات ، واقتراف المحارم والآثام ، كاكتسابه بوسائل غير مشروعة ، أو منع الحقوق الإلهيّة
[١] الوافي ج ٣ ص ١٥٢ عن الكافي .