أخلاق أهل البيت - الصدر، السيد مهدي - الصفحة ١٧٦ - الخوف من اللّه تعالى
الخوف من اللّه تعالى
وهو : تألّم النفس خَشيةٍ مِن عِقاب اللّه ، مِن جرّاء عِصيانه ومخالفته . وهو مِن خصائص الأولياء ، وسمات المتّقين ، والباعث المحفّز على الاستقامة والصلاح ، والوازع القويّ عن الشرور والآثام .
لذلك أولته الشريعة عنايةً فائقة ، وأثنت على ذويه ثناءً عاطراً مشرّفاً :
قال تعالى : ( إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ )( فاطر : ٢٨ ) .
وقال : ( إِنَّ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ )( الملك : ١٢ ) .
وقال : ( وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى )( النازعات : ٤٠ - ٤١ ) .
وقال الصادق (عليه السلام) : ( خَفِ اللّه كأنّك تراه ، وإنْ كنت لا تراه فإنّه يراك ، وإنْ كنت ترى أنّه لا يراك فقد كفرت ، وإنْ كنت تعلم إنّه يراك ثُمّ برزت له بالمعصية ، فقد جعلته مِن أهوَن الناظرين إليك )[١] .
وقال (عليه السلام) : ( المؤمن بين مخافَتين : ذنبٌ قد مضى لا يدري ما صنَع اللّه فيه ، وعمرٌ قد بقي لا يدري ما يكتسب فيه مِن المهالك ،
[١] الوافي ج ٣ ص ٥٧ عن الكافي.