أخلاق أهل البيت - الصدر، السيد مهدي - الصفحة ١٦١ - الشُّكر
الشُّكر
وهو عرفان النعمة من المنعم ، وحمده عليها ، واستعمالها في مرضاته . وهو من خلال الكمال ، وسِمات الطِّيبَة والنُبل ، وموجبات ازدياد النِّعَم واستدامتها .
والشكرُ واجبٌ مقدّسٌ للمنعم المخلوق ، فكيف بالمنعم الخالق ، الذي لا تُحصى نَعماؤه ولا تُعدّ آلاؤه .
والشكر لا يجدي المولى عزّ وجل ، لاستغنائه المطلق عن الخلق ، وإنّما يعود عليهم بالنفع ، لإعرابه عن تقديرهم للنِّعَم الإلهيّة ، واستعمالها في طاعته ورضاه ، وفي ذلك سعادتهم وازدهار حياتهم .
لذلك دعَت الشريعة إلى التخلّق بالشكر والتحلّي به كتاباً وسنّة :
قال تعالى : ( وَاشْكُرُوا لِي وَلا تَكْفُرُونِ ) (البقرة : ١٥٢) .
وقال عزّ وجل : ( كُلُوا مِنْ رِزْقِ رَبِّكُمْ وَاشْكُرُوا لَهُ )(سبأ : ١٥) .
وقال تعالى : ( وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ )( إبراهيم : ٧ ) .
وقال تعالى : ( وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ )( سبأ : ١٣) .
وعن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال : ( قال رسول اللّه (صلى الله عليه وآله):