أخلاق أهل البيت - الصدر، السيد مهدي - الصفحة ١٥٧ - أقسام الصبر
الصبر . فيُقال لهم : على ما صبرتم ؟ فيقولون : كنّا نصبر على طاعة اللّه ، ونصبر عن معاصي اللّه ، فيقول اللّه تعالى : صدَقوا أدخلوهم الجنّة ، وهو قوله تعالى : ( إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ )( الزمر : ١٠ )[١]
وقال (عليه السلام) :
( الصبر صبران : فالصبر عند المصيبة ، حَسَنٌ جميل ، وأفضل مِن ذلك الصبر عمّا حرّم اللّه عزّ وجل ، ليكون لك حاجزاً )[٢] .
[٣] الصبر على النِّعَم :
وهو : ضبط النفس عن مسوّلات البطَر والطُّغيان ، وذلك من سِمات عظمة النفس ، ورجاحة العقل ، وبُعد النظر .
فليس الصبر على مآسي الحياة وأرزائها بأَولى مِن الصبر على مسرّاتها وأشواقها ، ومفاتنها ، كالجاه العريض ، والثراء الضخم ، والسلطة النافذة ، ونحو ذلك . حيث إنّ إغفال الصبر في الضرّاء يفضي إلى الجزع المدمّر ، كما يؤدّي إهماله في السرّاء إلى البطَر والطغيان : ( إِنَّ الإِنْسَانَ لَيَطْغَى * أَنْ رَآهُ اسْتَغْنَى )( العلق : ٦ - ٧ ) وكلاهما ذميمٌ مقيت .
والمراد بالصبر على النِّعَم هو : رعاية حقوقها ، واستغلالها في مجالات
[١] الوافي ج ٣ ص ٦٥ عن الكافي .
[٢] الوافي ج ٣ ص ٦٥ عن الفقيه .