أخلاق أهل البيت - الصدر، السيد مهدي - الصفحة ١٤٠ - العُجُب
وقال الباقر (عليه السلام) : ( ثلاثٌ هن قاصمات الظهر : رجلٌ استكثر عمله ، ونسي ذنوبه ، وأعجب برأيه )[١] .
وقال الصادق (عليه السلام) : ( أتى عالمٌ عابداً فقال له : كيف صلاتك ؟ فقال : مثلي يُسأل عن صلاته ؟ وأنا أعبُد اللّه تعالى مُنذ كذا وكذا ، قال : فكيف بكاؤك ؟ قال : أبكي حتّى تجري دموعي . فقال له العالِم : فإنّ ضحكك وأنت خائف خير ( أفضل خ ل ) مِن بكائك وأنت مُدِل ، إنّ المدل لا يصعّد مِن عمله شيء )[٢] .
وعن أحدهما (عليهما السلام) ، قال : ( دخل رجُلان المسجد أحدهما عابدٌ والآخر فاسق ، فخرجا من المسجد ، والفاسق صدّيق ، والعابد فاسق ، وذلك : أنّه يدخل العابد المسجد مدلاًّ بعبادته ، يُدِلّ بها ، فيكون فكرته في ذلك ، ويكون فكرة الفاسق في الندم على فسقه ، ويستغفر اللّه تعالى لما ذَكَرَ من الذنوب )[٣] .
وعن أبي عبد اللّه عن آبائه (عليهم السلام) قال : ( قال رسول اللّه (صلى الله عليه وآله): لولا أنّ الذنب خيرٌ للمؤمن من العجُب ، ما خلّى اللّه بين عبده المؤمن وبين ذنبٍ أبداً )[٤] .
والجدير بالذكر : أنّ العُجُب الذميم هو استكثار العمَل الصالح ،
[١] البحار م ١٥ ج ٣ موضوع العجُب بالأعمال عن الخصال للصدوق .
[٢] الوافي ج ٣ ص ١٥١ عن الكافي .
[٣] الوافي ج ٣ ص ١٥١ عن الكافي .
[٤] البحار م ١٥ ج ٣ بحث العجُب عن أمالي أبي عليّ ابن الشيخ الطوسي .